ابن شبة النميري
1025
تاريخ المدينة
والشعر الذي هجا به أصحاب الكلب : تجشم دوني وفد قرحان شقة * تظل بها الوجناء وهي حسير فراحوا بكلب مردفيه كأنما * حباهم ببيت المرزبان أمير فأمكم لا تتركوها وكلبكم * فإن عقوق الأمهات كبير إذا غيبت من آخر الليل دخنة * يظل له تحت السرير هرير فيالك من كلب تعود ما يرى * بصبر فما فوق السرير خبير ( 1 ) فلما أتي به عثمان رضي الله عنه وأنشد الشعر قال : ويلك ، أرميت أم قوم بكلبهم ؟ لو كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنزل فيك قرآن ، وضربه وحبسه . فعرض عليه يوما فوجد معه خنجر . ويقال وجد خصافي نعله ، فرده إلى حبسه بعدما شاور فيه ، فأشار عليه بقتله بعضهم ، ونهاه بعض . * حدثنا محمد بن سلام قال : كان ضابئ سيئ البصر فأوطا صبيا فرفع إلى عثمان فقال إني سيئ البصر . فأعفاه . وهو الذي يقول : ومن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيارا بها لغريب ( 2 ) وقيار فرسه . قال : واستعار من قوم من بني نهشل كلبا فحبسه سنة ، فلما طلبوه قال . وأنشدني الأبيات الخمسة . قال : فرفع إلى عثمان رضي
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 84 والتمهيد والبيان لوحة 60 - والأوائل لأبي هلال العسكري ص 257 . ( 2 ) يقول : من كان بالمدينة بيته ومنزله فلست منها ولا لي منزل بها . وقيار : فرس ضابئ أو جمله ( تاريخ الطبري : 6 : 3033 - والكامل لابن الأثير 3 : 172 - والأغاني 14 : 244 - وتاج العروس 3 : 513 .